المحقق الحلي

48

المعتبر

مسألة : وقت نافلة الظهر من الزوال حتى يبلغ زيادة الظل قدمين ، ونافلة العصر إلى أربعة أقدام ، هذا قول الشيخ في النهاية وقال في الجمل والخلاف : من زوال الشمس حتى يصير الفئ مثل الشخص ، والعصر بعد الفراع من الظهر حتى يصير الفئ مثليه ، وبمعناه قال في المبسوط . واختلفت الروايات عن أهل البيت عليهم السلام في ذلك ، وأشهرهما ما دل عليه لفظه ( ره ) في الخلاف يدل عليه ما رواه عبد الله بن سنان ، وزرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( كان حائط مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله قامة فإذا مضى من فيئه ذراع صلى الظهر ، فإذا مضى ذراعان صلى العصر ، ثم قال : أتدري لم جعل الذراع والذراعان لمكان الفريضة ؟ لك أن تتنفل من زوال الشمس إلى أن يمضي ذراع ، فإذا بلغ فيئك ذراعا " بدأت بالفريضة وتركت النافلة ، وإذا بلغ فيئك ذراعين بدأت بالفريضة وتركت النافلة ) ( 1 ) وهذا يدل على بلوغ المثل والمثلين لأن التقدير ( أن الحائط ذراع ) فحينئذ ما روي من القامة والقامتين جار هذا المجرى . ويدل عليه ما روى علي بن حنظلة ، عن أبي عبد الله قال : في كتاب علي عليه السلام ( القامة ذراع ) ( 2 ) وعنه عليه السلام قلت : وكم القامة ؟ قال : ( ذراع ، إن قامة رجل رسول الله كانت ذراعا ) ( 3 ) فبهذا الاعتبار يعود اختلاف كلام الشيخ لفظيا " . أما ما روى عمر بن حنظلة ، عنه عليه السلام ( إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر ، إلا أن بين يديها سبحة ، وذلك إليك إن شئت طولت ، وإن شئت قصرت ) ( 4 ) وفي

--> 1 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 8 ح 3 و 4 2 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 8 ح 14 . 3 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 8 ح 16 . 4 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 5 ح 1 .